الشيخ السبحاني

187

بحوث في الملل والنحل

يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يُقتل مظلوماً إذا كان يوم القيامة حشر أصحابه إلى الجنة « 1 » . 6 - روى الخزاز عن عبد العلاء . . . قلت : فأنت صاحب الأمر ؟ قال : لا ولكنّي من العترة ، قلت : فإلى من تأمرنا ؟ قال : عليك بصاحب الشعر وأشار إلى الصادق عليه السلام « 2 » . 7 - روى الخزاز قال : عن المتوكل بن هارون قال : لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه وهو متوجه إلى خراسان ، فما رأيت رجلًا في عقله وفضله ، فسألته عن أبيه عليه السلام فقال : إنّه قتل وصلب بالكناسة ثمّ بكى وبكيت حتى غشي عليه . فلما سكن قلت له : يا ابن رسول اللَّه وما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي وقد علم من أهل الكوفة ما علم ؟ فقال : نعم لقد سألته عن ذلك فقال : سمعت أبي عليه السلام يحدّث عن أبيه الحسين بن علي عليهما السلام قال : وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يده على صلبي فقال : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له : زيد يقتل شهيداً إذا كان يوم القيامة يتخطّى هو وأصحابه رقاب الناس ويدخل الجنّة ، فأحببت أن أكون كما وصفني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ثمّ قال : رحم اللَّه أبي زيداً ، كان واللَّه أحد المتعبّدين ، قائم ليله ، صائم نهاره يجاهد في سبيل اللَّه عزّ وجلّ حقّ جهاده . فقلت : يا ابن رسول اللَّه هكذا يكون الإمام بهذه الصفة . فقال : يا أبا عبد اللَّه إنّ أبي لم يكن بإمام ولكن كان من سادات الكرام وزهادهم ، وكان من المجاهدين في سبيل اللَّه ، وقد جاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيمن ادّعى الإمامة كاذباً ، فقال : مه يا أبا عبد اللَّه إنّ أبي عليه السلام كان أعقل من أن يدّعي ما ليس له بحقّ وإنّما قال : « أدعوكم إلى الرضا من آل محمد » عنى بذلك

--> ( 1 ) . الخزاز : كفاية الأثر : 306 . ( 2 ) . الخزاز : كفاية الأثر : 307 .